محمد الريشهري
70
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
ولكنّ إدراج اسمه في فهرس الشيخ منتجب الدين الرازي - والمخصّص لتراجم العلماء الإماميّة بعد الشيخ الطوسي وحتّى عصر المؤلّف - يدلّ على أنّه كان يراه إماميّ المذهب ، أو زيديّاً مستبصراً على الأقلّ . وقد عدّه الشيخ منتجب الدين ثقة وحافظاً في موضعين ، وعدّه في موضع آخر عالماً بالأنساب . « 1 » سمع الحديث من عدّة أساتذة ؛ أمثال : ابن غيلان ، وابن زيدة ، والعتيقي ، والصوري . وروى عنه الكثير من المحدّثين ؛ مثل : محمّد بن عبد الواحد الدقّاق ، ونصر بن المهديّ ، وأبي سعيد يحيى بن الطاهر السمّان . « 2 » كان يحيى بن الحسين الشجري يُملي الرواية على تلاميذه في يومي الاثنين والخميس ، وقد جمعت مجالسه في يوم الخميس في كتاب باسم الأمالي الخَميسيّة ، ثمّ نظّمه بعد ذلك القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد ، ثمّ القاضي محيي الدين محمّد بن أحمد القرشي اللذان كانا من العلماء ، والكتاب الحالي هو نظم محيي الدين القرشي . يذكر الشجري الأحاديث مع سلسلة سندها الكاملة ، بل يشير أحياناً إلى تاريخ أخذ الحديث وتحمّله ، وقد وصل كتابه من بعده وبسلسلة سنده إلى العلماء بعده ، وأدّى كلّ ذلك إلى جانب شخصيّة المؤلّف إلى إقبال العلماء على كتابه ، ممّا جعل كتابه أحد كتب الحديث المقبولة . ونجد في الجزء الأوّل من الأمالي الحالي مجلساً لذكر فضائل أهل البيت عليهم السّلام ، وفصلًا لفضائل الحسين عليه السّلام ومقتله وأخباره ، « 3 » كما يوجد في الجزء الثاني منه فصلٌ خاصٌ بعاشوراء وصيامه . « 4 »
--> ( 1 ) . فهرست أسماء علماء الشيعة : ص 200 الرقم 539 وص 202 الرقم 543 . ( 2 ) . لسان الميزان : ج 6 ص 247 . ( 3 ) . الأمالي للشجري : ج 1 ص 148 و 159 . ( 4 ) . الأمالي للشجري : ج 2 ص 80 - 88 .